والعوالي ( 1 ) ( 2 ) .
وروى أبو جعفر عليه السلام : إنهم صلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى
الصباح ، ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه الأقرباء والخواص ، ولم يحضر أهل
السقيفة ، وكان علي عليه السلام أنفذ إليهم بريدة ( 3 ) وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وروي عن القاسم الصقيل إنه كتب إلى الناحية المقدسة : جعلت فداك هل
اغتسل أمير المؤمنين حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فأجابه : النبي صلى الله عليه وآله
طاهر مطهر ، ولكن أمير المؤمنين عليه السلام فعل وجرت به السنة ( 5 ) .
قال المفيد : ولما صلى المسلمون عليه صلى الله عليه وآله ، أنفذ العباس بن عبد المطلب
برجل إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان يحفر لأهل مكة ويصرح ( 6 ) ، وكان ذلك
عادة أهل مكة .
وانفذ إلى زيد بن سهل ، وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما وقال :
اللهم خر لنبيك ، فوجد أبو طلحة زيد بن سهل ، وقيل له : إحفر لرسول الله صلى الله عليه وآله
فحفر له لحدا ، ودخل أمير المؤمنين ، والعباس ، بن عبد المطلب ، والفضل بن
العباس ، وأسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله .
فنادت الأنصار من وراء البيت : يا علي إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من
رسول الله صلى الله عليه وآله أن يذهب ادخل منا رجلا يكون لنا به حظ من مواراة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ليدخل أوس بن خولي ، وكان بدريا فاضلا من بني عوف
هامش
( 1 ) العوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من
جهة نجد ثمانية ( انظر لسان العرب : مادة ( علا ) ج 9 ص 380 ) .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 450 ح 35 .
( 3 ) هو : بريدة بن الخضيب بن عبد الله أبو عبد الله الأسلمي الخزاعي ، توفي سنة 63 ه ( تنقيح
المقال : ج 1 ص 166 ، رجال الطوسي : ص 10 ) .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 239 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 107 ح 281 ، والاستبصار : ج 1 ص 99 ح 323 .
( 6 ) في المصدر ( ويضرح ) .