وفي رواية أخرى أنه كان جبرائيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها
ويطيب نفسها ( 1 ) .
وروي أنه اجتمعت نسوة بني هاشم وجعلن يذكرن النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت
فاطمة عليها السلام : اتركن التعداد وعليكن بالدعاء ، وقال النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) : يا علي من
أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب .
وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام :
الموت لا والدا يبقي ولا ولدا * هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا
هذا النبي ولم يخلد لامته * لو خلد الله خلقا قبله خلدا
للموت فينا سهام غير خاطئة * من فاته اليوم سهم لم يفته غدا ( 3 )
فصل ( 4 )
في غسله صلى الله عليه وآله
فلما أراد أمير المؤمنين عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، استدعى الفضل بن
العباس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينيه ( 5 ) ، ثم شق قميصه من قبل
جيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه [ وتكفينه ( 6 ) ] ، والفضل يعاطيه
الماء ويعينه عليه ( والملائكة كانت أعوانه أيضا فغسل في قميصه ) ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 458 قطعة من ح 1 .
( 2 ) في المصدر ( عليه السلام ) .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 238 .
( 4 ) هذا الفصل من أوله إلى آخره ساقط من الخطية .
( 5 ) في المصدر ( عصبت عينه ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) بين القوسين غير موجودة في المصدر .
( 8 ) الإرشاد للمفيد : ص 100 .