ونظرت المرأة إليه ، فقالت : هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجلة ، فغشي علي
وعلى المرأة فرحا بما شاهدناه من صدق الدلالة . [ ثم ] ( 1 ) قال الحسين لي من بعد
ما حدثني بهذا الحديث : أشهد بالله تعالى ( 2 ) ، إن هذا الحديث كما ذكرته لم ازدد فيه
ولم أنقص منه وحلف بالأئمة الاثني عشر ، صلوات الله عليهم ، لقد صدق فيما
حدث به ما زاد فيه ولا نقص منه ( 3 ) .
وروى الشيخ عن ابن نوح عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن سورة القمي
عن جماعة من مشائخ أهل قم ، إن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت
تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولدا ، فكتب إلى الشيخ
أبي القاسم حسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا
فقهاء فجاء الجواب : إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها
ولدين فقيهين ، قال : [ وقال لي ] ( 4 ) أبو عبد الله بن سورة : ولأبي الحسن بن
بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد ، محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان مالا
يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن هو الأوسط مشتغل بالعبادة
والزهد لا يختلط بالناس ولا فقه له .
قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر وأبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا ،
يتعجب الناس من حفظهما ، ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة
الإمام عليه السلام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم ( 5 ) .
وقال ابن سورة : سمعت سرورا - وكان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالأهواز غير
إني نسيت نسبه - ، يقول : كنت أخرس لا أتكلم فحملني أبي وعمي في صباي ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) في كمال الدين : ( أشهد عند الله عز وجل يوم القيامة بما حدثت به أنه أنه ) .
( 3 ) كمال الدين : ج 2 ص 519 قطعة من ح 47 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 187 .