سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا ، يا يوسف إن أقوانا يزعمون أن ولايتنا لا تنفع
أمثالكم ( 1 ) كذبوا ، والله إنها لتنفع أمثالك ، امض فيما وافيت له ، فإنك سترى ما تحب
وسيولد لك ولد مبارك ( 2 ) . قال : فمضيت إلى باب المتوكل فنلت ( 3 ) كل ما أردت
فانصرفت .
قال هبة الله : فلقيت ابنه بعد هذا - يعني بعد موت والده - وهو مسلم حسن
التشيع ، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية ، وأنه أسلم بعد موت أبيه ، وكان
يقول : أنا بشارة مولاي عليه السلام ( 4 ) .
روى السيد ابن طاووس في أمان الأخطار عن أبي محمد القاسم بن العلاء .
قال : حدثنا خادم لعلي بن محمد عليهما السلام ، قال : استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال
لي : يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه : ( ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، استغفر
الله ) ، وعلى الجانب الآخر : ( محمد وعلي ) ، فإنه أمان من القطع ، وأتم للسلامة ،
وأصون لدينك .
قال : فخرجت وأخذت خاتما على الصفة التي أمرني بها ، ثم رجعت إليه
[ لوداعه ، فودعته وانصرفت ، فلما بعدت عنه أمر بردي ، فرجعت إليه ] ( 5 ) ، فقال : يا
صافي ، قلت : لبيك يا سيدي ، قال : ليكن معك خاتم آخر فيروزج ، فإنه يلقاك في
طريقك أسد بين طوس ونيسابور ، فيمنع القافلة من المسير ، فتقدم إليه وأره الخاتم ،
وقل له : مولاي يقول لك تنح عن الطريق ، ثم قال : ليكن نقشه : ( الله الملك ) ، وعلى
الجانب الآخر : ( الملك لله الواحد القها ر ) ، فإنه خاتم أمير المؤمنين علي عليه السلام كان
عليه : ( الله الملك ) ، فلما ولى الخلافة نقش على خاتمه : ( الملك لله الواحد القهار ) ،
وكان فصه فيروزج ، وهو أمان من السباع - خاصة - ، وظفر في الحروب .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( أمثالك ) .
( 2 ) ( سيولد لك ولد مبارك ) لم تردفي البحار .
( 3 ) في البحار : ( فقلت ) .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 396 ح 3 ، وعنه البحار : ج 5 ص 144 ح 28 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .