ابن أبي طالب عليه السلام البغدادي ، الثقة الجليل الذي أدرك الرضا والجواد والهادي
والعسكري وصاحب الأمر عليهم السلام .
والعسكري وصاحب الأمر عليهم السلام .
وقد أشرنا إليه عند ولادة الصادق عليه السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهم عليهم السلام ،
وقد روى عنهم كلهم ، وله أخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم ، ومن شعره في أبي
الحسن الهادي عليه السلام وقد اعتل عليه السلام :
مادت الأرض بي وادت فؤادي * واعترتني موارد العرواء
حين قيل الإمام نضو عليل * قلت نفسي فدته كل الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء
عجبا أن منيت بالداء والسقم * وأنت الإمام حسم الداء
أنت آسي الادواء في الدين * والدنيا ومحيي الأموات والاحياء ( 1 )
القطب الراوندي عن جماعة من أهل إصفهان ، قالوا : كان بإصفهان رجل يقال له
عبد الرحمن وكان شيعيا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك به القول بإمامة
علي النقي عليه السلام دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب ذلك علي
وهو أني كنت رجلا فقيرا ، وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل إصفهان سنة من
السنين [ فخرجت ] ( 2 ) مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين ، فكنا بباب
المتوكل يوما إذ خرج الأمر باحضار علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام ، فقلت لبعض
من حضر : من هذا الرجل الذي قد أمر باحضاره ؟ فقيل : هذا رجل علوي تقول
الرافضة بإمامته ، ثم قال ( 3 ) : ويقدر أن المتوكل يحضره للقتل ، فقلت : لا أبرح من
هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل ، اي رجل هو ؟
قال : فأقبل راكبا على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفين
ينظرون إليه ، فلما رأيته وقع حبه في قلبي ، فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع الله
هامش
( 1 ) إعلام الورى : ص 348 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين في خ ل .
( 3 ) في المصدر : ( قيل ) .