قال الخادم : فخرجت في سفري [ ذلك ] ( 1 ) فلقيني - والله - السبع ، ففعلت ما
أمرت ، ورجعت وحدثته ، فقال عليه السلام لي : بقيت عليك خصلة لم تحدثني بها ، إن
شئت حدثتك بها ، فقلت : يا سيدي لعلي نسيتها ، فقال : نعم ، بت ليلة بطوس عند
القبر ، فصار إلى القبر قوم من الجن لزيارته ، فنظروا إلى الفص في يدك فقرأوا
نقشه ، فأخذوه من يدك وصاروا به إلى عليل لهم ، وغسلوا الخاتم بالماء وسقوه
ذلك الماء فبرأ ، وردوا الخاتم إليك ، وكان في يدك اليمنى فصيروه في يدك
اليسرى ، فكثر تعجبك من ذلك ، ولم تعرف السبب فيه ، ووجدت عند رأسك حجرا
ياقوتا فأخذته ، وهو معك فاحمله إلى السوق ، فإنك ستبيعه بثمانين دينارا - وهي
هدية القوم إليك - ، فحملته إلى السوق وبعته بثمانين دينارا ، كما قال سيدي عليه السلام ( 2 ) .
وعن زرارة ( 3 ) حاجب المتوكل ، قال : وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى
المتوكل يلعب بالحق ( 4 ) لم ير مثله ، وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجل علي بن
محمد بن الرضا عليهم السلام ، فقال لذلك الرجل : إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار
ركنية ( 5 ) .
قال : تقدم بأن يخبز رقاق خفاف ، واجعلها على المائدة وأقعدني إلى جنبه ،
ففعل وأحضر علي بن محمد عليهما السلام [ للطعام ] ( 6 ) ، وكانت ( 7 ) له مسورة عن ( 8 ) يساره
كان عليها صورة أسد - وروي أنه كان على باب من الأبواب ستر وعليه صورة
أسد - ، وجلس جانب المسورة وقدم الطعام ، فمد علي بن محمد عليهما السلام
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ص 48 ، وإن هذه الرواية لم ترد في النسخة الخطية .
( 3 ) في خ ل والمصدر ( زرافة ) ، راجع الكامل في التاريخ : 7 / 97 .
( 4 ) الحق : - بالضم - وعاء من الخشب ، يجعل فيها المشعبذين شيئا بعيان الناس ثم يفتحونها
وليس فيها شئ .
( 5 ) في المصدر : ( زكية ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ( وجعلت بدل ( وكانت ) .
( 8 ) في خ ل : ( على ) .