يده إلى رقاقة فطيرها المشعبذ ( 1 ) في الهواء ، فمد عليه السلام يده إلى أخرى فطيرها ،
فتضاحك الناس ( 2 ) .
فضرب علي بن محمد عليه السلام يده على ( 3 ) تلك الصورة التي على المسورة ،
وقال : خذ عدو الله ( 4 ) ، فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرجل
اللاعب ( 5 ) ، وعادت في المسورة كما كانت ، فتحير الجميع ، ونهض علي بن
محمد عليهما السلام ليمضي ( 6 ) ، فقال [ له ] ( 7 ) المتوكل : سألتك إلا جلست ورددته ،
فقال : والله لا يرى بعدها ، أتسلط أعداء الله على أولياء الله ! وخرج من عنده فلم
ير الرجل بعد ذلك ( 8 ) ( 9 ) .
وروي أن المتوكل أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين
بسر من رأى أن يملأ كل واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر ويجعل ( 10 ) بعضه
على بعض في وسط برية واسعة هناك ، فلما فعلوا ذلك صار مثل جبل عظيم واسمه
تل المخالي ( 11 ) صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن عليه السلام واستصعده ، وقال :
استحظرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ( 12 ) ، ويحملوا
الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة وأتم عدة وأعظم هيبة ، وكان غرضه أن يكسر
هامش
( 1 ) في المصدر : ( ذلك الرجل ) بدل ( المشعبذ ) .
( 2 ) في المصدر : ( الجميع ) بدل ( الناس ) .
( 3 ) في المصدر : ( إلى ) .
( 4 ) في المصدر : ( خذه ) بدل ( خذ عدو الله ) .
( 5 ) ( اللاعب ) لم ترد في المصدر .
( 6 ) ( ليمضي ) لم ترد في المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 8 ) ( ذلك ) لم ترد في المصدر .
( 9 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 400 ح 6 ، وعنه البحار : ج 50 ص 146 ح 30 .
( 10 ) في خ ل والبحار ( ويجعلوا ) .
( 11 ) ( واسمه تل المخالي ) لم ترد في الخرائج والجرائح وإثبات الهداة ، وإنما وردت في البحار .
( 12 ) التجفاف : آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الرب ( انظر لسان العرب : مادة
( جفف ) : ج 2 ص 308 ) .