قلب كل من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من أهل
بيته أن يخرج على الخليفة .
فقال له أبو الحسن صلوات الله عليه : وهل تريد أن ( 1 ) أعرض عليك عسكري ؟
قال : نعم . فدعا الله سبحانه ، فإذا بين السماء والأرض من المشرق والمغرب
ملائكة مدججون فغشي على الخليفة ، فلما أفاق قال له أبو الحسن عليه السلام : نحن لا
ننافسكم في الدنيا ، نحن مشتغلون بأمر الآخرة ، فلا عليك مني ( 2 ) مما تظن
بأس ( 3 ) ( 4 ) .
الدر النظيم ، قال محمد بن يحيى : قال يحيى بن أكثم : في مجلس الواثق
والفقهاء بحضرته ، من حلق رأس آدم عليه السلام حين حج ؟ فتعايا القوم عن الجواب ،
فقال الواثق : أنا أحضركم من ينبئكم بالخبر ، فبعث إلى علي بن محمد الهادي عليهما السلام
فأحضره ، فقال له : يا أبا الحسن من حلق رأس آدم حين حج ؟
فقال : سألتك [ بالله ] يا أمير المؤمنين إلا أعفيتني ، قال : أقسمت لتقولن ، قال :
أما إذا أبيت فأن أبي حدثني عن جدي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أمر جبرائيل أن ينزل بياقوتة من الجنة ، فهبط بها ، فمسح بها رأس آدم عليه السلام
فتناثر الشعر منه ، فحيث بلغ نورها صار حرما ) ( 5 ) .
روى الإربلي أن أبا الحسن عليه السلام خرج يوما من سر من رأى إلى قرية ، لمهم
عرض له ، فجاء رجل من عراب بطلبه ( 6 ) ، فقيل له : قد ذهب إلى الموضع الفلاني ،
هامش
( 1 ) ( تريد أن ) وردت في اثبات الهداة .
( 2 ) ( شئ ) في الخرائج والجرائح والبحار .
( 3 ) ( بأس ) لم ترد في الخرائج والجرائح والبحار .
( 4 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 377 ح 46 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 414 ح 19 ، وعنه البحار ،
ج 50 ص 155 ح 44 .
( 5 ) الدر النظيم : الباب الثاني عشر فصل في ذكر شئ من مناقب الهادي عليه السلام ( مخطوطة ) .
وذكره الخطيب البغدادي في تاريخه : ج 12 ص 56 رقم 6440 .
( 6 ) في المصدر : ( يطلبه ) .