والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن عاداه وجحده ( 1 ) .
روى الشيخ الصدوق عن نجمة أم الرضا عليه السلام ، تقول : لما حملت بابني علي
لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني
فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم اسمع شيئا .
فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده ( 2 ) على الأرض رافعا رأسه إلى
السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم ، فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقال لي :
هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى ،
وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنكه [ به ] ( 3 ) ثم رده إلي ، وقال ( 4 ) : خذيه ،
فإنه بقية الله في أرضه ( 5 ) .
وروي عن البزنطي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن قوما من مخالفيكم
يزعمون أن أباك عليه السلام إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ، فقال عليه السلام :
كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه الرضا ، لأنه كان رضي الله
عز وجل في سمائه ، ورضي لرسوله والأئمة بعده عليهم السلام في أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضي الله
عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام ؟ فقال : بلى ، فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من
بينهم الرضا ؟ قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من
أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام ( 6 ) .
وروي أن نقش خاتم الرضا عليه السلام كان : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدر النظيم : الباب العاشر فصل في ذكر مولده عليه السلام ( مخطوطة ) .
( 2 ) في المصدر : ( يدية ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : ( فقال ) .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الثالث ص 20 ح 2 ، وعنه البحار : 49 ص 9 ح 14 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الأول ص 13 ح 1 ، وعنه البحار : ج 49 ص 4 ح 5 .
( 7 ) الكافي : ج 6 باب نقش الخواتم ص 473 ح 5 .