قال : يا غلام اطرح على عورته منديلا واكشفه ، فقال ( 1 ) : ففعل ، فقال ( 2 ) : أترون به
أثرا تنكرونه ؟ فقلنا : لا ، ما نرى به شيئا ولا نراه إلا ميتا ، قال : فلا تبرحوا حتى
تغسلوه واكفنه ( 3 ) وأدفنه ، قال : فلم نبرح حتى غسل وكفن وحمل [ إلى المصلى ] ( 4 )
فصلى عليه السندي بن شاهك ( 5 ) .
أقول : وفي الخبر المروي عن المسيب ، قال : فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم
يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنون أنهم يحنطونه ويكفنونه وأراهم
لا يصنعون به شيئا ، ورأيت شخصا أشبه الأشخاص به ( 6 ) يتولى غسله وتحنيطه
وتكفينه ، وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه فلما فرغ عليه السلام من أمره ، قال لي
ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في ، فإني إمامك ومولاك
وحجة الله عليك بعد أبي ، يا مسيب مثلي مثل يوسف الصديق عليه السلام ، ومثلهم مثل
اخوته حين دخلوا عليه فعرفهم ، وهم له منكرون ( 7 ) .
قال الراوي : فحمل عليه السلام على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة
فاعرفوه ( 8 ) ، ثم اتي به إلى السوق فوضع هناك ، ثم نودي عليه هذا موسى
ابن جعفر عليهما السلام ؟ قد مات حتف أنفه ، الا فانظروا إليه ، فحف به الناس وجعلوا
ينظرون إليه ، لا أثر به من جراحة ولا خنق وكان في رجله أثر الحناء ( 9 ) ، ثم أمروا
العلماء والفقهاء أن يكتبوا شهادتهم في ذلك فكتبوا جميعا إلا أحمد بن حنبل
فكلما زجروه لم يكتب شيئا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( قال ) .
( 2 ) في المصدر : ( قال ) .
( 3 ) في المصدر : ( وتكفنوه ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الثامن ص 97 ح 3 ، وكمال الدين ج 1 ص 37 ، وعنهما
البحار : ج 48 ص 225 ح 27 .
( 6 ) في المصدر : ( ذلك الشخص ) بدل ( شخصا أشبه الاشخاص به ) .
( 7 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الباب الثامن ص 104 قطعة من ح 6 .
( 8 ) كمال الدين : ص 38 .
( 9 ) كمال الدين : ص 39 .
( 10 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 345 .