اجتمع في ذلك الموضع ، ثم قال له : هذه علتي ، فانصرف الطبيب إليهم وقال : والله
لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي عليه السلام ( 2 ) .
وروى القطب الراوندي عن محمد بن الفضل الهاشمي ، قال : إني أتيت موسى
أين جعفر عليهما السلام قبل وفاته بيوم واحد ، فقال : إني ميت لا محالة ، فإذا واريتني في
لحدي فلا تقيمن ، وتوجه إلى المدينة بودائعي هذه ، وأوصلها إلى [ ابني ] ( 2 ) علي
ابن موسى عليهما السلام فهو وصيي وصاحب الأمر بعدي ، ففعلت ما أمرني به ، وأوصلت
الودائع إليه ( 3 ) .
قال الشيخ المفيد : وروي أنه لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن
يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى
غسله وتكفينه ففعل ذلك ، قال السندي : فكنت سألته ( 4 ) في الاذن لي أن أكفنه ، فأبى
وقال : إنا أهل بيت ، مهور نسائنا وحج صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ،
وعندي كفن وأريد أن يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه ( 5 ) .
فصل
في وفاة أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
قبض موسى بن جعفر عليهما السلام مسموما ببغداد ، في حبس السندي بن شاهك في
الخامس والعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ( 6 ) .
في تذكرة السبط : حمله الرشيد معه إلى بغداد فحبسه بها سنة سبع وسبعين
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : باب 8 ص 108 ذيل ح 10 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 341 ضمن ح 6 .
( 4 ) في المصدر : ( أسأله ) .
( 5 ) الإرشاد للمفيد : ص 302 .
( 6 ) روضة الواعظين : ج 1 ص 221 ، وإعلام الورى : ص 286 ، ومصباح المتهجد : ص 812 .