ومائة ، فأقام في حبسه إلى سنة ثمان وثمانين ومائة ، فتوفي في رجب بها ( 1 ) .
روي عن عمر بن واقد ، قال : أرسل إلي السندي بن شاهك في بعض الليل وأنا
ببغداد يستحضرني ، فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي ، [ قال ] ( 2 ) : فأوصيت
عيالي بما احتجت إليه ، وقلت : * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * ( 3 ) ، ثم ركبت إليه ، فلما
رآني مقبلا قال : يا أبا حفص لعلنا أرعبناك وأفزعناك ؟ ! قلت : نعم ، قال : فليس
هنا ( 4 ) إلا خير ، قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري ( 5 ) ، قال ( 6 ) : نعم ، ثم
قال : يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟ فقلت : لا ، قال : أتعرف موسى بن
جعفر ؟ فقلت ( 7 ) : إي والله إني لأعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر ، فقال : من هاهنا
ببغداد تعرفه ممن يقبل قوله ؟ فسميت له أقواما ووقع في نفسي إنه عليه السلام قد مات .
قال : فبعث وجاء بهم كما جاء بي ، فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى
ابن جعفر عليهما السلام ؟ فسموا له قوما فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون
رجلا ممن يعرف موسى بن جعفر عليهما السلام وقد صحبه ، قال : ثم قام فدخل وصلينا ،
فخرج كاتبه ومعه طومار فكتب ( 8 ) أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا ، ثم دخل
إلى السندي .
قال : فخرج السندي فضرب يده إلي ، فقال لي : قم يا أبا حفص ، فنهضت
ونهض أصحابنا ودخلنا ، فقال لي : يا أبا حفص أكشف الثوب عن وجه موسى
ابن جعفر عليهما السلام فكشفته فرأيته ميتا ، فبكيت واسترجعت ، ثم قاتل للقوم : انظروا إليه
فدنا واحد بعد واحد فنظر واليه ، ثم قال : تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر
ابن محمد عليهم السلام [ قال : قلنا : نعم ، نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام ] ( 9 ) ، ثم
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 350 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) البقرة : 156 .
( 4 ) في المصدر : ( هناك ) .
( 5 ) في المصدر : ( بخبري ) .
( 6 ) في المصدر : ( فقال ) .
( 7 ) في المصدر : ( قلت ) .
( 8 ) في المصدر : ( وكتب ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .