فصل
في دفنه عليه السلام
قال الشيخ الأجل الأقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب
الفرق : ولد موسى بن جعفر عليهما السلام في سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقال بعضهم :
سنة تسع ، وحمله الرشيد من المدينة لعشر ليال بقين من شوال سنة تسع وسبعين
ومائة ، وقد قدم هارون الرشيد المدينة منصرفا من عمرة شهر رمضان ، ثم شخص
هارون إلى الحج وحمله معه ، ثم انصرف على طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن
جعفر بن أبي جعفر المنصور ، ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك ،
فتوفي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ،
وهو ابن خمس أو أربع وخمسين سنة ، ودفن في مقابر قريش ( 1 ) .
ويقال في رواية أخرى : أنه دفن بقيوده وأنه أوصى بذلك فكانت إمامته
خمسا وثلاثين سنة وشهورا ( 2 ) .
وفي الدر النظيم ، ودفن ببغداد في مقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته قد
ابتاعها لنفسه ( 6 ) .
وروى الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن مسافر ،
قال : أمر أبو إبراهيم عليه السلام - حين اخرج به - أبا الحسن عليه السلام أن ينام على بابه في
كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره ، قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي
الحسن عليه السلام في الدهليز ، ثم يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله .
قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كانت ليلة من الليالي أبطأ عنا ( 4 )
وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا أمر عظيم
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : ص 84 .
( 2 ) فرق الشيعة : ص 85 .
( 3 ) الدر النظيم : الباب التاسع ، فصل في ذكر وفاته عليه السلام ( مخطوطة ) .
( 4 ) في المصدر : ( عنه ) .