إبراهيم عليه السلام ، قال ليحيى : يا أبا علي أنا ميت وإنما بقي من أجلي أسبوع . . ( 1 ) الخ .
قال الراوي : وجلس الرشيد مجلسا حافلا ، وقال : أيها الناس إن الفضل بن
يحيى قد عصاني وخالف طاعتي ، ورأيت أن ألعنه فالعنوه ، فلعنه الناس من كل
ناحية حتى أرتج البيت والدار بلعنه .
وبلغ يحيى بن خالد فركب إلى الرشيد ودخل من غير الباب الذي يدخل
الناس منه حتى جاءه من خلفه وهو لا يشعر ، ثم قال [ له ] ( 2 ) : التفت إلي يا أمير
المؤمنين ، فأصغى إليه فزعا ، فقال له : إن الفضل حدث وأنا أكفيك ما تريد ، فانطلق
وجهه وسر ، وأقبل على الناس ، فقال : إن الفضل كان عصاني في شئ فلعنته وقد
تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه ، فقالوا [ له ] ( 3 ) : نحن أولياء من واليت وأعداء من
عاديت ، وقد توليناه ، ثم خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى أتى بغداد
فماج الناس وأرجفوا بكل شئ ، فأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر
العمال وتشاغل ببعض ذلك ، ودعا السندي فأمره فيه بأمره فامتثله ( 4 ) .
وروي أنه بعث يحيى بن خالد إلى موسى بن جعفر عليهما السلام بالرطب والريحان
المسمومين ( 5 ) .
وفي رواية أنه سمه في ثلاثين رطبة ( 6 ) .
قال الراوي : ثم إن السندي بن شاهك أحضر القضاة والعدول وذلك قبل وفاة
موسى عليه السلام بأيام وأخرجه إليهم ، وقال : الناس يقولون : إن أبا الحسن موسى في
ضنك وضر وها هو ذالا علة به ولا مرض ولا ضر .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 20 وعنه البحار : ج 48 ص 230 ح 37 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 23 ، وروضة الواعظين : ص 220 ، والبحار : ج 48 ص 233
ضمن حديث 38 .
( 5 ) بصائر الدرجات : ج 9 الباب التاسع ص 483 ح 12 .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال : ص 604 ذيل ح 1123 ، وعنه البحار : ج 48 ص 242 ح 50 .