لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدون ( 1 ) .
وقال عليه السلام : تعجب الجاهل من العاقل أكثر من تعجب العاقل من الجاهل ( 2 ) .
وقال عليه السلام : المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان ( 3 ) .
وقال عليه السلام : يعرف شدة الجور من حكم به عليه ( 4 ) .
وقال عليه السلام : . . . والله ينزل المعونة على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر
المصيبة ، ومن اقتصد وقنع بقيت عليه النعمة ، ومن بذر وأسرف زالت عنه النعمة ،
وأداء الأمانة والصدق يجلبان الرزق ، والخيانة والكذب يجلبان الفقر والنفاق ،
وإذا أراد الله بالنملة شرا أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير ( 5 ) .
قوله عليه السلام : ومن بذر وأسرف . . . الخ : التبذير : التفريق وأصله إلقاء البذر
وطرحه ، فاستعير لكل مضيع لماله ، فتبذير البذر تضييع في الظاهر لمن لا يعرف
مآل ما يلقيه ( 6 ) . والسرف : تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في
الإنفاق أشهر ، ويكون تارة اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفية . كذا قال الراغب ( 7 ) .
وقال عليه السلام : أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلا به ، وأوجب العلم ( 8 ) عليك
ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك وأظهر لك
فساده ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك ( 9 ) العاجل . فلا تشغلن بعلم ما لا
يضرك جهله ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه ( 10 ) .
روى السيد ابن طاووس إنه كان جماعة من خاصة أبي الحسن موس عليه السلام
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 307 ، وعنه البحار : ج 78 ص 322 ح 21 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 .
( 4 ) نفس المصدر السابق : ص 309 ، وعنه البحار : ج 78 ص 326 ح 33 و 34 و 35 .
( 5 ) نفس المصدر السابق : ص 301 ، وعنه البحار : ج 78 ص 327 ضمن ح 4 .
( 6 ) مفرد ات الراغب : مادة ( بذر ) ص 40 .
( 7 ) مفردات الراغب : مادة ( سرف ) ص 230 .
( 8 ) في الخطية والمطبوعة : ( العمل ) وما أثبتناه هو الصحيح .
( 9 ) في الخطية والمطبوعة : ( علمك ) وما أثبتناه هو الصحيح .
( 10 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 220 ح 54 ، ولم ترد الجملة الأخيرة .