وفي رواية ثاقب المناقب : فسلم هشام عليه وسلم بريهة عليه ، ثم أخبرهما
بما جاءا له ، وكان صلوات الله عليه صبيا ( 1 ) .
وفي رواية الصدوق : فحكى له هشام الحكاية ، [ فلما فرغ ] ( 2 ) قال موسى
ابن جعفر عليهما السلام : يا بريهة كيف علمك بكتا بك ؟ قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك
بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي به ( 3 ) ، قال : فابتدأ موسى [ بن جعفر ] ( 4 ) عليهما السلام عليها السلام يقرأ ( 5 )
الإنجيل ، [ ثم ] ( 6 ) قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأ هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا
المسيح ، قال بريهة : إياك كنت اطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ، قال فآمن وحسن
إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها ، قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي
عبد الله عليه السلام ، فحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 7 ) ، قال بريهة :
جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من
عندهم ، نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه
يسأل عن شئ فيقول : لا أدري .
فلزم بريهة أبا عبد الله حتى مات أبو عبد الله عليه السلام ، ثم لزم موسى عليه السلام حتى
مات في زمانه ، فغسله عليه السلام بيده وكفنه بيده ولحده بيده ، وقال : هذا حواري من
حواري المسيح عليه السلام ، يعرف حق الله عليه ، [ قال ] ( 8 ) فتمنى أكثر أصحابه أن
يكونوا مثله ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ثاقب المناقب : ص 172 س 14 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين
( 4 ) ما بين المعقوفتين
( 3 ) في المصدر : ( فيه ) .
( 5 ) في المصدر : ( بقراءة ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) آل عمران : 34 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 9 ) كتاب التوحيد : ص 270 ح 1 ، وعنه البحار : ج 10 باب 16 ص 234 ح 1 .