فصل
في ذكر نبذ من كلام موسى بن جعفر عليهما السلام
قال عليه السلام لبعض شيعته أي فلان : إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك ، فإن
فيه نجاتك . أي فلان : إتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك ، فإن فيه هلاكك ( 1 ) .
وقال عليه السلام عند قبر حضره : إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وإن
شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره ( 2 ) .
أقول : هذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال البراء بن عازب : بينما نحن مع
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أبصر جماعة ، فقال : ( علام اجتمع هؤلاء ) ؟ فقيل : على قبر
يحفرونه ، قال : فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه أصحابه مسرعا حتى أتى القبر ،
فجثا عليه ، قال : فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع ، فبكى حتى بل التراب من
دموعه ، ثم أقبل علينا ، فقال : ( إخواني ، لمثل هذا فأعدوا ) ( 3 ) .
وقال عليه السلام : من تكلم في الله هلك ، ومن طلب الرئاسة هلك ، ومن دخله
العجب هلك ( 4 ) .
وقال عليه السلام : اشتدت مؤونة الدنيا والدين ، فأما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد
يدك إلى شئ منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه ، وأما مؤونة الآخرة فإنك لا
تجد أعوانا يعينونك عليه ( 5 ) .
وقال عليه السلام لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الاخوان ( 6 ) .
وقال عليه السلام : كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 305 .
( 2 ) تحف العقول : ص 306 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 باب 74 ص 465 ح 2476 .
( 4 ) تحف العقول : ص 306 .
( 5 ) نفس المصدر السابق .
( 6 ) تحف العقول : ص 307 ، وعنه البحار : ج 78 ص 321 ح 20 .