وكان عليه السلام يختضب بالحناء خضابا قانيا ( 1 ) .
وكان يحفي شاربه حتى يلصقه بالعسيب ، أي منبت الشعر ( 2 ) .
ودخل الحمام يوما ، فقال [ له ] ( 3 ) صاحب الحمام : أخليه لك ، فقال : لا حاجة
لي في ذلك ، المؤمن أخف من ذلك ( 4 ) .
وكان يتصدق بالسكر لأنه أحب الأشياء عنده ( 5 ) .
وأتي له بطعام حار فجعل يكرر : نستجير بالله من النار ، نعوذ بالله من النار ،
نحن لا نقوى على هذا فكيف النار ؟ ! حتى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ( 6 ) .
ورؤي عليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه ، وبيده مسحاة
يفتح بها الماء ، وقال : أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة ( 7 ) .
وكان يأمر باعطاء أجور العملة قبل أن يجف عرقهم ( 8 ) .
وروي أنه عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه ، فسئل عن ذلك ،
فقال : ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن
أنزلها ( 9 ) .
وروي إنه كان يتمثل [ بأبيات ] ( 10 ) لأبي ذر الغفاري رحمه الله :
أنت في غفلة وقلبك ساه * نفد العمر والذنوب كما هي
جمة حصلت عليك جميعا * في كتاب وأنت عن ذاك ساهي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 باب لبس الخضاب ص 481 ح 10 .
( 2 ) الكافي : ج 6 باب الحية والشارب ص 487 ح 9 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) الكافي : ج 6 باب الحمام ص 503 ح 37 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 61 ح 3 ، وعنه البحار : ج 47 ص 53 ح 86 .
( 6 ) روضة الكافي : ج 8 ص 164 قطعة من ح 174 .
( 7 ) الكافي : ج 5 باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق ص 76 ح 11 و 13 .
( 8 ) الكافي : ج 5 باب كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على اجرته وتأخير اعطائه بعد
العمل ص 289 قطعة من ح 3 .
( 9 ) فلاح السائل : ص 107
( 10 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .