عرضه ( 1 ) وتمثل غرضه ( 2 ) ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب غير المحجة غير مرتغم
بارغام ( 3 ) ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد واليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا
أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر ، وعنها أخبر ، وأنها ( 4 ) هي الصلاة التي
تنهى عن الفحشاء والمنكر .
فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك
نغترف ، واليك نزدلف تبصر من العمى ، وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في
سبحات قدسك ، وطامي بحرك ( 5 ) .
قوله عليه السلام غير نازغ ولا زائغ ، النزغ : الظن والاغتياب والافساد
والوسوسة ( 6 ) . والزيغ : الميل ( 7 ) . والطخياء في قول المنصور : الظلمة ( 8 ) ، ونعو م : أي
نسبح . ففي الخبر علموا صبيانكم العوم ، أي السباحة ، وسبحات وجه ربنا جلاله
وعظمته ، وقيل : نوره ، وطما البحر : امتلأ .
فانظر إلى أعدائهم أقروا بفضلهم هل فوق ذاك فخر .
فصل
في مكارم أخلاقه عليه السلام واقرار المخالفين بفضله
الصدوق عن مالك بن أنس فقيه المدينة ، قال : كنت أدخل على الصادق جعفر
ابن محمد عليهما السلام فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا ، ويقول : مالك إني كنت أحبك ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ( غرضه ) .
( 2 ) في المصدر : ( عرضه ) .
( 3 ) في المصدر : ( مرتعم بارتعام ) .
( 4 ) في المصدر : ( فإنها ) .
( 5 ) نقله السيد ابن طاووس في فلاح السائل : ص 23 .
( 6 ) انظر لسان العرب : مادة ( نزغ ) ج 14 ص 108 .
( 7 ) انظر لسان العرب : مادة ( زيغ ) ج 6 ص 126 .
( 8 ) راجع لسان العرب : مادة ( طخا ) ج 8 ص 134 .