تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقال له مجمّع بن عبيداللَّه العامريّ - وهو أحدهم - : أمّا أشراف الناس فقد أُعظِمت رشوتهم ، ومُلئت غرائرهم ، فهم أَلْبٌ واحدٌ عليك . وأمّا سائر الناس بعدهم ، فإنّ قلوبهم تهوي إليك ، وسيوفهم غداً مشهورة عليك . وسألهم عن رسوله قيس بن مُسْهِر ، فأخبروه بقتله وما كان منه ، فترقرقت عيناه بالدموع ولم يملك دمعته ، ثمّ قرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْديلًا » « 1 » ؛ اللّهمّ اجعل لنا ولهم الجنّة ، واجمعْ بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ، وغائب مذخور ثوابك . وقال له الطرِمّاح بن عديّ : واللَّه ما أرى معك كثيرَ أحدٍ ، ولو لم يقاتلك إلّاهؤلاء الّذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم ، ولقد رأيتُ قبل خروجي من الكوفة بيومٍ ظهرَ الكوفة وفيه من الناس ما لم ترَ عيناي جمعاً في صعيد واحد أكثر منه قطّ ليسيروا إليك ، فأنشدك اللَّه إن قدرتَ على أن لا تقدم إليهم شبراً فافعلْ . فإن أردتَ أن تنزل بلداً يمنعك اللَّه به حتّى ترى رأيك ويستبين لك ما أنت صانع ، فسِرْ حتّى أُنزلك جبلنا أجأ ، فهو واللَّه جبل امتنعنا به من ملوك غسّان وحِمْير والنعمان بن المنذر ، ومن الأحمر والأبيض ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 23 .
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 287 | السيد علي الحسيني الميلاني