تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فنزل به ، فرأى فسطاطاً مضروباً فقال : لمَنْ هذا ؟ فقيل : لعبيد اللَّه بن الحُرّ الجُعفيّ . فقال : ادعوه لي ! فلمّا أتاه الرسول يدعوه قال : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، واللَّه ما خرجتُ من الكوفة إلّاكراهية أن يدخلها الحسين وأنا بها ، واللَّه ما أُريد أن أراه ولا يراني . فعاد الرسولُ إلى الحسين فأخبره ، فلبس الحسين نعلَيْه ثمّ جاء فسلّم عليه ودعاه إلى نصره ، فأعاد عليه ابن الحُرّ تلك المقالة ، قال : فإلّا تنصرني فاتّقِ اللَّه أن تكون ممّن يقاتلنا ، فواللَّه لا يسمع واعيتَنا أحدٌ ثمّ لا ينصرنا إلّاهلك . فقال له : أمّا هذا فلا يكون أبداً إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ قام الحسين إلى رحله ، ثمّ سار ليلًا ساعةً فخفق برأسه خفقة ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّه ربّ العالمين . فأقبل إليه ابنُه عليّ بن الحسين ، فقال : يا أبتِ جُعلتُ فداك ! مِمّ حمدتَ واسترجعتَ ؟ قال : يا بنيّ إنّي خفقتُ [ برأسي ] خفقةً فعنّ لي فارس على فرس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم ؛ فعلمتُ أنّ أنفسنا نُعيت إلينا . فقال : يا أبتِ لا أراك اللَّهُ سُوءاً ، ألسنا على الحقّ ؟ !