أيّها الناس ! إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : مَنْ رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحُرَم اللَّه ، ناكثاً لعهد اللَّه ، مخالفاً لسُنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يعمل في عباد اللَّه بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر ما عليه بفعلٍ ولا قول ، كان حقّاً على اللَّه أن يُدْخله مُدخَله .
ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللَّه ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحَقّ من غيري ، وقد أتتني كتبكم ورسلكم ببيعتكم ، وأنّكم لا تُسلموني ولا تخذلوني ، فإن أقمتم على بيعتكم تُصيبوا رشدكم ، وأنا الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهلكم ، فلكم فيَّ أُسوة ، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدي وخلعتم بيعتي ، فلعمري ما هي لكم بنكير ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم بن عقيل ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبَكم ضيّعتم ، « فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّمَا يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » ، وسيغني اللَّه عنكم ؛ والسلام .
فقال له الحُرّ : إنّي أُذكّرك اللَّه في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلتَ لتُقْتَلنّ .
فقال له الحسين : أبالموت تخوّفني ؟ ! وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ؟ ! وما أدري ما أقول لك ؟ ! ولكنّي أقول كما قال أخو الأوْسيّ
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 284
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٤