تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لابن عمّه وهو يريد نُصرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أين تذهب ؟ ! فإنّك مقتول ! فقال :
سأمضي وما بالموتِ عارٌ على الفتى * إذا ما نوى خيراً وجاهَدَ مُسلما وواسى رجالًا صالحينَ بنَفسِهِ * وخالَفَ مثْبوراً وفارَقَ مُجرِما فإنْ عشتُ لم أندَمْ وإنْ متُّ لم أُلمْ * كفى بك ذُلّاً أن تعيشَ وتُرْغَما
فلمّا سمع ذلك الحُرّ تنحّى عنه ، فكان يسير ناحيةً عنه « 1 » .

خطبة الإمام

ورووا أنّ الإمام عليه السلام قام خطيباً بذي حسم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت جَذّاء فلم يبق منها إلّاصبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ؟ ! ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه محقّاً ، فإنّي لا أرى الموت إلّاسعادة ، والحياة مع الظالمين إلّابرماً . فقام زهير بن القين البجلي فقال لأصحابه : تكلّمون أم أتكلّم ؟ ! قالوا : لا ، بل تكلّم .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 407 - 409 ، تاريخ الطبري 3 / 305 - 307 ، الإرشاد 2 / 76 - 81 .