قال :
« فإن قيل : كان يزيد خمّاراً .
قلنا : لا يحلُّ إلّابشاهدين ، فمن شهد بذلك عليه ؟ ! . . .
فإن قيل : ولو لم يكن ليزيد إلّاقتله للحسين بن عليّ !
قلنا : يا أسفاً على المصائب مرّةً ، ويا أسفاً على مصيبة الحسين ألف مرّة ، وإنّ بوله يجري على صدر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ودمه يراق على البوغاء ولا يحقن ، يا للَّه ويا للمسلمين ! ! » « 1 » .
قال :
« وذكر المؤرّخون : أنّ كتب أهل الكوفة وردت على الحسين ، وأنّه أرسل مسلم بن عقيل ، ابنَ عمّه ، إليهم ليأخذ عليهم البيعة ، وينظر هو في اتّباعه ، فنهاه ابن عبّاس ، وأعلمه أنّهم خذلوا أباه وأخاه ، وأشار عليه ابن الزبير بالخروج ، فخرج ، فلم يبلغ الكوفة إلّاومسلم بن عقيل قد قُتل ، وأسلمه من كان استدعاه ؛ ويكفيك بهذا عظةً لمن اتّعظ !
فتمادى واستمرّ غضباً للدين وقياماً بالحقّ ، ولكنّه رضي اللَّه عنه لم يقبل نصيحة أعلم أهل زمانه ابن عبّاس ، وعَدَل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر ، وطلب الابتداء في الانتهاء ، والاستقامة في
هامش
( 1 ) العواصم من القواصم : 210 و 211 .