الذي سمّاه ( العواصم من القواصم ) ، ما معناه أنّ الحسين قُتل بشرع جدّه ، وهو غلط حملته عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل ؛ ومَن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتال أهل الآراء ؟ ! » « 1 » .
وقال ابن حجر المكّي في كلامٍ له عن يزيد : « قال أحمد ابن حنبل بكفره ، وناهيك به ورعاً وعلماً يقضيان بأنّه لم يقل ذلك إلّالقضايا وقعت منه صريحةً في ذلك ثبتت عنده ، وإنْ لم تثبت عند غيره . .
كالغزّالي ؛ فإنّه أطال في ردّ كثير ممّا نُسب إليه ، كقتل الحسين ، فقال :
لم يثبت من طريقٍ صحيح أنّه قتله ولا أمر بقتله . ثمّ بالغ في تحريم سبّه ولعنه .
وكابن العربي المالكي ؛ فإنّه نقل عنه ما يقشعرّ منه الجلد ، أنّه قال :
لم يقتل يزيدُ الحسينَ إلّابسيف جدّه . أي : بحسب اعتقاده الباطل أنّه الخليفة ، والحسين باغٍ عليه ، والبيعة سبقت ليزيد ، ويكفي فيها بعض أهل الحلّ والعقد ، وبيعته كذلك ، لأنّ كثيرين أقدموا عليها مختارين لها .
هذا ، مع عدم النظر إلى استخلاف أبيه له ، أمّا مع النظر لذلك
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن خلدون : 171 .
أقول : لكن يظهر من كلام الحافظ الهيثمي - كما سيأتي عن الحافظ السخاوي - أنّ ابن خلدون كان يقول بقول ابن العربي ، فذكر الحافظ ابن حجر أنّ ذلك كان في النسخة التي رجع عنها من تاريخه .