الاعوجاج ، ونضارة الشبيبة في هشيم المشيخة ، ليس حوله مثله ، ولا له من الأنصار من يرعى حقّه ، ولا من يبذل نفسه دونه ، فأردنا أنْ نطهّر الأرض من خمر يزيد ، فأرقنا دم الحسين ، فجاءتنا مصيبة لا يجبرها سرور الدهر .
وما خرج إليه أحد إلّابتأويل ، ولا قاتلوه إلّابما سمعوا من جدّه المهيمن على الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المحذّر من الدخول في الفتن ، وأقواله في ذلك كثيرة ، منها : قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : إنّه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أنْ يفرّق أمر هذه الأُمّة وهي جميع ، فاضربوه بالسيف كائناً من كان ؛ فما خرج الناس إلّابهذا وأمثاله .
ولو أنّ عظيمها وابن عظيمها ، وشريفها وابن شريفها الحسين ، وسعه بيته أو ضيعته أو إبله ، ولو جاء الخلق يطلبونه ليقوم بالحقّ ، وفي جملتهم ابن عبّاس وابن عمر ، لم يلتفت إليهم ، وحضره ما أنذر به النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وما قال في أخيه ، ورأى أنّها خرجت عن أخيه ومعه جيوش الأرض وكبار الخلق ينصرونه ، فكيف ترجع إليه بأوباش الكوفة وكبارُ الصحابة ينهونه وينأون عنه ؟ !
ما أدري في هذا إلّاالتسليم لقضاء اللَّه ، والحزن على ابن بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بقيّة الدهر .
ولولا معرفة أشياخ وأعيان الأُمّة بأنّه أمر صرفه اللَّه عن أهل البيت ،
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 410
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١٠