وحال من الفتنة لا ينبغي لأحدٍ أن يدخلها ، ما أسلموه أبداً . . . وكلٌّ منهم عظيم القدر ، مجتهد ، وفي ما دخل فيه مصيبٌ مأجور ، وللَّه فيه حكم قد أنفذه . . . » « 1 » .
أقول :
هذه نصوص عباراته باختصار ، تدبّر فيها لترى أنّ الغرض الأصلي هو الحماية والدفاع عن الخلفاء والصحابة الّذين حملوا بني أُميّة على رقاب الناس ، فالدفاع عن يزيد ومعاوية ، والقول بأنّ الحسين إنّما قتل بسيف جدّه ، إنّما هو من أجل تصحيح ما فعله المشايخ ، وهذا ما صرّح به بعد حين فقال : « ولولا معرفة أشياخ وأعيان الأُمّة بأنّه أمر صرفه اللَّه عن أهل البيت . . . » .
عبد المغيث البغدادي
وأصرح من ذلك كلام الشيخ عبد المغيث بن زهير الحنبلي البغدادي ؛ فقد ذكر في رسالته التي وضعها في الدفاع عن يزيد والمنع من لعنه وجوهاً « 2 » ، أهمّها :
هامش
( 1 ) العواصم من القواصم : 212 - 215 .
( 2 ) رسالته غير مطبوعة ، وقد وردت هذه الوجوه في رسالة معاصره الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ، التي أسماها ب « الردّ على المتعصّب العنيد المانع من لعن يزيد » ، وهي مطبوعة ؛ انظر : الردّ على المتعصّب العنيد : 67 - 68 .