وأمّا عن الآية الأخيرة : فبأنّا لا نسلّم أنّ الفاسق غير مرتضى ، بل هو مرتضى للَّه تعالى في إيمانه .
إشكالٌ وردٌّ
وهنا إشكال يجب ذكره والجواب عنه ، وهو :
إنّ الوعد بالشّفاعة من اللَّه تعالى ، والتّأكيد عليه من النّبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى درجة يقول صلّى اللَّه عليه وآله : « من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللَّه شفاعتي » « 1 » .
ويقول الإمام الصّادق عليه السّلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشّفاعة » « 2 » .
يستلزم تجرّي النّاس على المعصية ، وارتكاب المحرمّات ، واقتراف الكبائر والسّيئات .
والجواب عنه :
أوّلًا : بالنّقض بالآيات الدّالة على شمول المغفرة وسعة الرّحمة كقوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لايَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ
هامش
( 1 ) أمالي الصّدوق : 56 ، الرّقم 4 ، والبحار 8 / 34 ، الرّقم 3 ، و 58 ، الرّقم 74 .
( 2 ) أمالي الصّدوق : 370 ، الرّقم 5 ، والبحار 6 / 223 ، الرّقم 23 و 8 / 37 ، الرّقم 13 .