تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأمّا المعتزلة ، فقد ذهبوا إلى أنّ الشّفاعة لا تقع ولا تنفع إلّافي زيادة المنافع للمؤمنين المستحقّين للثّواب لإيمانهم ، وأمّا إسقاط العقاب والمضارّ فلا يكون ، لوجوب تعذيب أصحاب الكبائر الّذين لم يتوبوا ، لأنّهم أوعدوا به ، والوفاء بالوعيد واجب كالوفاء بالوعد من غير فرق .

أدلّة المعتزلة

وقد استدّل المعتزلة القائلون بهذا ، بآيات من القرآن الكريم - وهي الآيات النّافية للشّفاعة ، أو لأثرها يوم القيامة ، والمتقدّم في النّوع الثّاني من آيات الكتاب - وهي : 1 - قوله تعالى : « ما لِلظَّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَلا شَفيعٍ يُطاعُ » « 1 » . 2 - قوله تعالى : « وَما لِلظَّالِمينَ مِنْ أَنْصارٍ » « 2 » . 3 - قوله تعالى : « وَاتَّقُوا يَوْمًا لاتَجْزي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ . . . » « 3 » . 4 - قوله تعالى : « فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعينَ » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 18 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 270 ، وسورة آل عمران ، الآية : 192 ، وسورة المائدة : الآية : 72 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية : 48 و 123 . ( 4 ) سورة المدّثر ، الآية : 48 .
المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 78 | السيد علي الحسيني الميلاني