يَشاءُ » « 1 » ، وهي في غير مورد التّوبة بدليل استثنائه الشّرك المغفور بالتّوبة .
وثانياً : بالحلّ ، فإنّ وعد الشّفاعة أو تبليغها من الأنبياء عليهم السّلام والتّأكيد عليها ، إنّما يستلزم تجرّي النّاس على المعصية وإغرائهم على التّمرد والمخالفة ، بشرطين :
أحدهما : تعيين المجرم بنفسه ونعته أو تعيين الذّنب الّذي تقع فيه الشّفاعة تعييناً لا يقع فيه لبس بنحو الإنجاز من غير تعليق بشرط جائز .
وثانيهما : تأثير الشّفاعة في جميع أنواع العقاب وأوقاته بأن تقلعه من أصله قلعاً .
فلو قيل : إنّ الطّائفة الفلانية من النّاس ، أو كلّ النّاس لا يعاقبون على ما أجرموا ، ولا يؤاخذون فيما أذنبوا أبداً ، أو قيل : إنّ الذّنب الفلانيّ لا عذاب عليه قطّ ، كان ذلك باطلًا من القول ، ولعباً بالأحكام والتّكاليف الموجّهة إلى المكلّفين .
وأمّا إذا أبهم الأمر من حيث الشّرطين ، فلم يعين أنّ الشّفاعة في أيّ الذّنوب وفي حقّ أيّ المذنبين ، أو أنّ العقاب المرفوع هو جميع العقوبات وفي جميع الأوقات والأحوال . فلا تعلم نفس هل تنال
هامش
( 1 ) سورة النّساء ، الآية : 48 و 116 .