والجواب عمّا استدلّوا به :
أمّا عن الآيتين الأولى والثّانية : فبأنّ المراد من الظّالمين فيهما الكفّار .
وأمّا عن الآيتين الثّالثة والخامسة : فبأنّهما لا تنفيان مطلق الشّفاعة ، بل إنّهما تنفيان الشّفاعة بغير إذن اللَّه . . . ولا ريب أنّ اللَّه لا يأذن للشّفاعة في حقّ الكافرين والمشركين .
لأنّه تعالى ذكر في مواضع كثيرة من كتابه أنّه لا يغفر أن يكفر ويشرك به . . . .
وأمّا عن الآية الرّابعة : فبأنّها لا تنفي الشّفاعة ، بل تفيد وقوعها يوم القيامة ، إلّاأنّه لا تنال طائفة من المجرمين الكافرين ، وهم الّذين جاء ذكرهم قبل الآية بقوله :
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهينَةٌ * إِلّا أَصْحابَ الْيَمينِ * في جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمينَ * ما سَلَكَكُمْ في سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتانَا الْيَقينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعينَ » « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة المدّثر ، الآية : 38 - 48 .