5 - قوله تعالى : « لابَيْعٌ فيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ » « 1 » .
6 - قوله تعالى : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى » « 2 » .
فالآيات الّتي ينفي فيها قبول الشّفاعة عن الظّالمين تدلّ على عدم سقوط عذاب المذنبين لأنّهم فسّاقٌ ظالمون .
والآيات التّالية تنفي الشّفاعة وأثرها ، فكلٌّ ملاقٍ جزاء عمله .
والآية الأخيرة تنفي شفاعة الملائكة عن غير المرضيّ للَّه تعالى ، والفاسق لارتكابه غيرالمرضيّ غير مرتضى .
الجواب : ولقد أبطل علماؤنا أدلّتهم ، وأجابوا عمّا استدلّوا به ، فأوضحوا خطأهم ، وبيّنوا أنّه لا دليل لما ذهبوا إليه :
فأوّلًا : بالأخبار المتواترة الدّالّة على سقوط العقاب عن فسّاق المؤمنين بشفاعة النّبي وآله وغيرهم .
وثانياً : بأنّ الشّفاعة لو كانت في زيادة المنافع فقط ، لكنّا نحن شافعين في النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حيث نطلب له من اللَّه تعالى علوّ الدّرجات ، والتّالي باطل قطعاً ، لأنّ الشّافع يجب أن يكون أعلى من المشفوع فيه ، وأكثر حرمةً ، وأرفع درجةً ومرتبةً ، كما نصّوا عليه ، فالمقدّم مثله .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 254 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية : 28 .