تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والّذي تفيده الآيات والرّوايات : إنّ الشّفاعة لا تقع إلّابرضى من اللَّه تعالى وإذن منه . . . فليست الشّفاعة في القيامة جزافية ، وليس الحكم فيها إلّاللَّه ، فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، إلّاأنّه يأذن لأنبيائه وأوليائه وعباده الصّالحين - برحمةٍ منه ولطف لعباده - في أن يشفعوا فيشفّعهم تعالى فيهم . ولذلك يقول تعالى : « لايَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا » « 1 » . ويقول عزّ من قائل : « يَوْمَئِذٍ لاتَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » « 2 » . ويقول سبحانه : « لاتُغْني شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى » « 3 » . ويقول عزّوجلّ : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى . . . » « 4 » . إلى غير ذلك من الآيات « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 87 . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 109 . ( 3 ) سورة النّجم ، الآية : 26 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 28 . ( 5 ) وقد تقدّم البحث عنها في الصفحة : 56 .