والّذي تفيده الآيات والرّوايات : إنّ الشّفاعة لا تقع إلّابرضى من اللَّه تعالى وإذن منه . . . فليست الشّفاعة في القيامة جزافية ، وليس الحكم فيها إلّاللَّه ، فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، إلّاأنّه يأذن لأنبيائه وأوليائه وعباده الصّالحين - برحمةٍ منه ولطف لعباده - في أن يشفعوا فيشفّعهم تعالى فيهم .
ولذلك يقول تعالى : « لايَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا » « 1 » .
ويقول عزّ من قائل : « يَوْمَئِذٍ لاتَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » « 2 » .
ويقول سبحانه : « لاتُغْني شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى » « 3 » .
ويقول عزّوجلّ : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى . . . » « 4 » .
إلى غير ذلك من الآيات « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 87 .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 109 .
( 3 ) سورة النّجم ، الآية : 26 .
( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 28 .
( 5 ) وقد تقدّم البحث عنها في الصفحة : 56 .