يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا » « 1 » . قيل : إنّه الشّفاعة . . . « 2 » .
7 - وقال الفاضل المقداد السّيوري رحمه اللَّه : بعد كلامٍ له : ثمّ اعلم أنّ صاحب الكبيرة إنّما يعاقب إذا لم يحصل له أحد الأمرين :
الأوّل : عفو اللَّه . . . .
الثّاني : شفاعة نبيّنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ شفاعته متوقّعة بل واقعة لقوله تعالى : « وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ » « 3 » . وصاحب الكبيرة مؤمن لتصديقه باللَّه ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله وإقراره بما جاء به النّبيّ وذلك هو الإيمان . إذ الإيمان في الّلغة هو : التّصديق ، وهو هنا كذلك ، وليست الأعمال الصّالحة جزء منه لعطفها على الفعل المقتضي لمغايرتها له ، وإذا أمر بالاستغفار لم يتركه لعصمته ، واستغفاره لأمّته مقبول تحصيلًا لمرضاته لقوله تعالى :
« وَلَسَوْفَ يُعْطيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » « 4 » .
هذا ، مع قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 79 .
( 2 ) كشف المراد : 564 .
( 3 ) سورة محمد ، الآية : 19 .
( 4 ) سورة الضحى ، الآية : 5 .