وقال صلّى اللَّه عليه وآله : « لا شفيع أنجح من التّوبة ، والشّفاعة للأنبياء ، والأوصياء ، والمؤمنين ، والملائكة ، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضرّ ، وأقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنساناً .
والشّفاعة لا تكون لأهل الشّك والشّرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمؤمنين من أهل التّوحيد » « 1 » .
2 - وقال الشّيخ المفيد رحمه اللَّه : أقول : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يشفع يوم القيامةَ في مذنبي أمّته من الشّيعة خاصّة فيشفّعه اللَّه عزّوجلّ ، ويشفع أمير المؤمنين عليه السّلام في عصاة شيعته فيشفّعه اللَّه عزّوجلّ ، وتشفع الأئمّة عليهم السّلام في مثل ما ذكرناه من شيعتهم فيشفّعهم ، ويشفع المؤمن البرّ لصديقه المؤمن المذنب فتنفعه شفاعته ويشفّعه اللَّه .
وعلى هذا القول إجماع الإمامية إلّامن شذّ منهم . وقد نطق به القرآن وتظاهرت به الأخبار . قال اللَّه تعالى في الكفّار عند إخباره عن حسراتهم على الفائت لهم ممّا حصل لأهل الإيمان : « فَما لَنا مِنْ شافِعينَ * وَلا صَديقٍ حَميمٍ » .
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « إنّي أشفع يوم القيامة فأشفّع
هامش
( 1 ) الإعتقادات في دين الإمامية : 66 ، والبحار 8 / 58 ، الرّقم 57 .