تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أكثر من مضرّ » « 1 » . وقيل : أقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنساناً . . . « 2 » . وقال رحمه اللَّه : إعلم أنّه إذا حقّ دخول النّارعلى طوائف من المؤمنين ، فإنّ اللَّه تعالى بفضله يقبل منهم شفاعة الأنبياء والصديقين ، بل شفاعة العلماء والصّالحين ، وكلّ من له عند اللَّه تعالى جاهٌ بحسن معاملته ، فإنّ له شفاعة في أهله وقرابته وأصدقائه ومعارفه ، فكن حريصاً على أن تكسب لنفسك عند اللَّه رتبة الشّفاعة ، وذلك بأن لا تحقّر آدميّاً أصلًا ، فإنّ اللَّه تعالى خبّأ ولايته في عباده ، فلعلّ الّذي تزدريه عينك هو وليّ اللَّه . ولا تستصغر معصية أصلًا ، فإنّ اللَّه تعالى خبّأ غضبه في معاصيه ، فلعلّ مقت اللَّه فيه . ولا تستحقر طاعة أصلًا ، فإنّ اللَّه تعالى خبّأ رضاه في طاعاته ، فلعلّ رضا اللَّه فيها ولو الكلمة الطيبة أو اللّقمة أو النّية الحسنة أو ما يجري مجراها . وشواهد الشّفاعة في القرآن والأخبار كثيرة . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 5 / 313 وابن ماجة في سننه 2 / 1446 والحاكم في مستدركه 1 / 71 وغيرهم . ( 2 ) المحجّة البيضاء 1 / 253 . ( 3 ) المحجّة البيضاء 8 / 348 - 349 .