وهي ثابتة عندنا للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ولأصحابه المنتجبين وللأئمّة من أهل بيته الطّاهرين ولصالحي المؤمنين وينجّى اللَّه تعالى بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين . ويؤيده الخبر الّذي تلقّته الأمّة بالقبول وهو قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائرمن أمّتي » .
وما جاء في روايات أصحابنا رضي اللّه عنهم مرفوعاً إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إنّي أشفع يوم القيامة فأشفّع ، ويشفع عليّ فيشفع ، ويشفع أهل بيتي فيشفعون ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كلّ قد استوجبوا النّار » « 1 » .
5 - وقال المحقّق الطّوسيّ رحمه اللَّه : والإجماع على الشّفاعة .
فقيل لزيادة المنافع ويبطل منّا في حقّه . ونفي المطاع لا يستلزم نفي المجاب . وباقي السّمعيات متأوّلة بالكفّار وقيل : في إسقاط المضارّ .
والحقّ : صدق الشّفاعة فيهما . وثبوت الثّاني له صلّى اللَّه عليه وآله لقوله : « ادخّرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي » « 2 » .
6 - وقال العلّامة في شرحه : أقول : إتّفقت العلماء على ثبوت الشّفاعة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ويدلّ عليه قوله تعالى : « عَسى أَنْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 1 / 132 ، والبحار 8 / 30 .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 564 .