الأعمال ، لأنّ من وقف على أعماله لم يتخلّص من تبعاتها . ومن عفى اللَّه تعالى عنه في ذلك فاز بالنّجاة ، « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازينُهُ - بكثرة استحقاق الثّواب - فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازينُهُ - بقلّة أعمال الطّاعات - فَأُولئِكَ الَّذينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خالِدُونَ » « 1 » .
والقرآن إنّما أنزل بلغة العرب ، وحقيقة كلامها ومجازه ، ولم ينزل على ألفاظ العامّة ، وما سبق إلى قلوبها من الأباطيل . « 2 » واختاره جماعةٌ منهم شيخ الطّائفة « 3 » ، والشّيخ الفتّال النّيسابوري « 4 » ، والشّيخ الطّبرسي « 5 » ، والفخرالرّازي « 6 » ، والرّاغب « 7 » ، ويؤيّده الخبرالمتقدّم عن هشام بن الحكم . . . « 8 » .
الثّالث : أنّه الميزان المعروف ، الّذي له لسانٌ وكفّتان . وعلى هذا
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 102 - 103 .
( 2 ) تصحيح الإعتقادات : 114 - 115 ، وقد نقل كلامه في البحار 7 / 252 .
( 3 ) التّبيان في تفسير القرآن 4 / 352 .
( 4 ) روضة الواعظين : 499 .
( 5 ) مجمع البيان في تفسيرالقرآن 4 / 220 ، قال : وأحسن الأقوال القول الأوّل . . . وهو : أنّ الوزن عبارةٌ عن العدل في الآخرة وإنّه لا ظلم فيها على أحد .
( 6 ) التفسير الكبير 14 / 28 - 29 .
( 7 ) تفسير الرّاغب : 25 .
( 8 ) في الصفحة : 13 .