معنى الميزان وكيفيّة الوزن
اختلف علماء المسلمين في معنى الميزان ، والمراد منها في الأخبار والقرآن ، على أقوالٍ عديدةٍ ، لا بأس بالإطّلاع عليها .
الأوّل : إنّه الأنبياء والأوصياء . واختار هذا القول الشّيخ الصّدوق رحمه اللَّه « 1 » .
وممّن اختاره : الشّيخ الفيض الكاشاني رحمه اللَّه حيث قال :
أقول : وسرّ ذلك أنّ ميزان كلّ شيءٍ هو المعيار الّذي به يعرف قدر ذلك الشيء ، فميزان النّاس يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسانٍ وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله ، لتجزى كلّ نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلّاالأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك ، وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار النّاس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم . فميزان كلّ أمّة هو نبيّ تلك الأمّة ووصيّ نبيّها والشّريعة الّتي أتى بها . فمن ثقلت حسناته وكثرت فأولئك هم المفلحون ، ومن خفّت وقلّت فأولئك الّذين خسروا أنفسهم بظلمهم عليها من جهة تكذيبهم للأنبياء والأوصياء أو عدم اتّباعهم « 2 » .
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر كلامه المتقدّم نقله في الصفحة السّابقة .
( 2 ) التّفسير الصّافي 2 / 181 .