فقيل : كلّ ذنب توعّد اللَّه عليه بالعقاب في القرآن الكريم .
وقيل : كلّ ذنب رتّب عليه الشّارع حدّاً ، أو صرّح فيه بالوعيد .
وقيل : كلّ ذنب يؤذن بقلّة إكتراث فاعله بالدّين .
وقيل : كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع .
وقيل : كلّ ذنب توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب والسّنة « 1 » .
وذهب جماعة من أكابر الطّائفة منهم الشّيخ المفيد والشيخ الطّبرسيّ رحمهما اللَّه تبارك وتعالى إلى الثّاني ، فقالوا : إنّ الذّنوب كلّها كبائر ، لأنّ كلّ ما نهى اللَّه تعالى عنه فهو معصية كبيرة . . . فالذّنوب كلّها مشتركة في كونها قبيحة ، لكن بعضها أكبر من بعض كالزّنا بالنّسبة إلى تقبيل الأجنبية ولمسها ، ولمسها بالنّسبة إلى النّظر إليها . . . وهكذا « 2 » .
وقد نسب الشّيخ الطّبرسيّ رحمه اللَّه هذا القول إلى عامّة الأصحاب . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) أنظر ذخيرة المعاد 1 / 304 ، وكفاية الأحكام 1 / 138 ، والحدائق النّاضرة 10 / 46 ، والبحار 85 / 25 .
( 2 ) أوائل المقالات : 334 ، الرّقم 92 ، والتّبيان في تفسير القرآن 3 / 182 و 9 / 432 - 433 ، ومجمع البيان 3 / 69 ، ومجمع البحرين 4 / 10 .
( 3 ) مجمع البيان ، وتفسير جوامع الجامع 1 / 392 - 393 ، والتّبيان 9 / 432 حيث يقول : والمعاصي عندنا كلّها كبائرغير أنّ بعضها أكبر من بعض . . . .