التّوبة ، فقالوا : إنّه لا تصحّ التّوبة عن مظلمة دون الخروج عنها ، ولا عن حقّ إلّابعد أدائه وارجاعه إلى صاحبه إن كان حياً موجوداً ، وإلى ورثته إن كان قد مات ، وعلى أيّ حال ، فإنّ التّوابع المذكورة عندهم أجزأ من التّوبة . . . .
ثمّ الذّنوب :
هل تنقسم إلى كبائر وصغائر ، أو أنّها غير منقسمة إلى هذا التّقسيم وأنّ الذّنوب جميعها كبائر ؟ !
اختلف أصحابنا في ذلك ، فذهب الأكثر إلى الأوّل ، إستناداً إلى الآيات الكريمة من القرآن العظيم :
منها قوله سبحانه : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَريمًا » « 1 » .
والأخبار الكثيرة المصرّحة بانقسام الذّنوب إلى صغائر وكبائر ، حتّى أنّ طائفة من الأخبار جاءت لتعيين الكبائر ومقدارها وأنواعها « 2 » .
ولذلك فإنّهم اختلفوا في عددها لاختلاف الرّوايات الواردة في ذلك .
ثمّ اختلفوا أيضاً في معنى الكبيرة كذلك على أقوالٍ :
هامش
( 1 ) سورة النّساء ، الآية : 31 .
( 2 ) أنظر البحار 85 / 26 .