ليخرج عن مظلمته . هذا إن بلغه اغتيابه وإلّا فلا يجب الاعتذار عند المحقق الطّوسي والعلّامة رحمهما اللَّه .
وقد ذكر الشّيخ الشّهيد الثّاني رحمه اللَّه كيفية الاعتذار ، وتفاصيله في كشف الرّيبة في أحكام الغيبة « 1 » .
هذا ، وقال العلّامة والشّيخ البهائي رحمهما اللَّه : إنّ هذه التّوابع ليست بأجزاء من التّوبة الواجبة عليه ، فإنّ العقاب سقط بالتّوبة ، ثمّ إن قام المكلّف بالتّبعات وامتثل ما أمر به فيها ، كان ذلك إتماماً للتّوبة من جهة المعنى ، لأنّ ترك التّبعات لا يمنع من سقوط العقاب للتّوبة عمّا تاب منه ، بل يسقط العقاب المتوعّد به ، ويكون ترك القيام بالتّبعات المذكورة بمنزلة ذنوب مستأنفة يلزمه التّوبة منها « 2 » .
قال العلّامة رحمه اللَّه : نعم التّائب إذا فعل التّبعات بعد إظهار توبته كان ذلك دلالة على صدق النّدم ، وإن لم يقم بها أمكن حمله دلالة على عدم صحة النّدم « 3 » .
وأشارا رحمهما اللَّه بهذا إلى خلاف المعتزلة ، حيث أنّهم ذهبوا إلى أنّ ردّ المظالم وحقوق الآدميين والقيام بالتّبعات شرط في صحّة
هامش
( 1 ) الفصل الخامس في كفارة الغيبة : 70 .
( 2 ) الأربعين : الحديث الثّامن والثّلاثون في التّوبة وشرائطها : 231 - 232 .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 571 .