إمّا أن يكون من الواجبات الّتي تسقط بخروج أوقاتها المعينة لها كصلاة العيد ، فيكفي أن يندم على إخلاله بهذا الواجب عازماً على عدم المعاودة ، كما تقدّم .
وإمّا أن يكون ممّا لا يسقط بذلك كالصّلاة اليومية ، فيجب قضاؤه .
وأمّا الثّانى فلا يخلو :
إمّا أن يكون إضلالًا له في دينٍ وعقيدة ، وإمّا أن يكون ظلماً له في حقٍّ من حقوقه ، وإمّا أن يكون غيبةً .
أمّا في الحالة الأولى : فيجب عليه إرشاده ، وإرجاعه عن العقيدة الباطلة الّتى إعتقدها بسببه . . . وهذا توبته .
وأمّا في الحالة الثّانية : فإنّه يجب عليه إيصال حقّه إليه أو إلى ورثته إن مات أو الاستحلال منه أو منهم ، وإن لم يتمكن من ذلك وتعذّر عليه فيجب العزم على ذلك .
وكذا إن كان حدّ قذف ، وإن كان قصاصاً وجب الخروج إليه أو إلى ورثته منه بأن يسلّم نفسه إلى أولياء المقتول ، فإمّا أن يقتلوه أو يعفوا عنه بالدّية أو بدونها ، وإن كان في بعض الأعضاء وجب تسليم نفسه ليقتصّ منه في ذلك العضو إلى المستحقّ من المجنى عليه أو ورثته .
وأمّا في الحالة الثّالثة : فالواجب عليه أن يندم ويتوب إلى اللَّه تعالى ويتأسّف على ما فعله ليخرج من حقّه ، ثمّ أن يستحلّ المغتاب عنه
المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 110
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٠