وهذا - أعني سقوط العقاب عنه بالتّوبة - ممّا أجمع عليه كافّة المسلمين .
واختلف المسلمون في أنّه : إذا تاب المذنب عن ذنبه ، هل يجب على اللَّه عزّوجلّ قبول توبته ، وإسقاط العقاب عنه ، وجوباً بحيث يكون عقابه له بعد التّوبة ظلماً له ، أو أنّ إسقاط العقاب عنه بالتّوبة تفضّل منه سبحانه ولطف وكرم ؟ !
قال الشّيخ الطّبرسيّ رحمه اللَّه : وقبول التّوبة ، وإسقاط العقاب عندها تفضّل من اللَّه تعالى غير واجب عليه عندنا . وعند جميع المعتزلة واجب وقد وعداللَّه تعالى بذلكوإن كان تفضّلًا - وعلمنا أنّه لا يخلف الميعاد « 1 » .
وقد صرّح رحمه اللَّه في موضع آخر بأنّ القول : بأنّه تفضّل ، مذهب أصحابنا « 2 » .
وقال الشّيخ قدّس سرّه : والتّوبة يجب قبولها لأنّها طاعة ، فأمّا إسقاط العقاب عنده فتفضّل منه تعالى ، وقالت المعتزلة ومن وافقها :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 / 176 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 448 هكذا : أنّ إسقاط العقاب عند التّوبة تفضّل من اللَّه سبحانه ورحمة من جهته على ما قاله أصحابنا .