تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقال صاحب الجواهر في كتاب الغصب بعدم اشتغال ذمّة الأيدي المتعدّدة ، وإنما تشتغل ذمّة من تلف المال في يده ، وأمّا الأيدي السّابقة عليه فالحكم بالنسبة إليهم تكليفي « 1 » . وفي أوّل كتاب الضمان « 2 » في الردّ على العامّة القائلين بأن الضمان ضمّ ذمةٍ إلى ذمّة : بأنّ هذا يستلزم أنْ يكون الشيء الواحد في أكثر من ذمّة وهو غير معقول ؛ بل الضّمان هو الانتقال من ذمّةٍ إلى ذمّة . وقال الميرزا : تعدّد الذمم لبدل واحدٍ في عرضٍ واحد غير معقول ، لأن الذمة بمثابة المكان ، ولا يعقل حلول الشيء الواحد في أمكنة متعدّدة « 3 » . وما ذكره مطابق للبرهان ، فإنّ كون الشيء في المكان من خصوصيّات الشيء ، وخصوصيّة كونه في هذا المكان مباينة لخُصوصيّة كونه في المكان الآخر ، والمتخصّص بخصوصيّتين متباينتين لا تعقل وحدته . فأجاب رحمه اللَّه : هذا الاشتغال طولي ، فالأوّل اشتغلت ذمته بذات العين ، والثاني : اشتغلت ذمّته بالعين المضمونة بالبدل ، فهو ضامن لبدل البدل ، والثالث ضامن لبدل بدل بدل المبدل ، وهكذا . نظير ما إذا طلب المديون الضمان من أحدٍ ، فإن المدين ضامن للعين ، والثاني ضامن لما ضمنه المديون ، ولذا لو أدّى المدين الدين فلا شيء في ذمّة الضامن ، ولو أدّى الضامن رجع على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 / 34 . ( 2 ) جواهر الكلام 26 / 113 . ( 3 ) منية الطالب 1 / 299 .
كتاب البيع — صفحة 379 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني