اللّاحقة ، كان للمالك أخذ البدل من السّابقة ولها الرجوع فيه على اللّاحقة ، أمّا إذا أخذ المالك البدل من اليد اللّاحقة ، فليس لها الرّجوع على السّابقة .
وإنْ كان تغريرٌ من اليد السّابقة ، فبالعكس .
ومحلّ البحث هو الصّورة الأولى :
قال الشيخ :
إن السّابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللّاحق ، فإذا حصل المال في يد اللّاحق فقد ضمن شيئاً له بدل ، فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحدٍ من البدل والمبدل على سبيل البدل . . .
توضيحه :
إنّ الحديث : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » يدلّ على أنّ على كلّ يد ما أخذت ، وقد أخذت اليد السابقة نفس العين ، لكنّ اللّاحقة أخذت العين المضمونة ببدلها ، فيكون الضّمان مختلفاً باختلاف المأخوذ .
أشكل عليه المحقق الخراساني بأنه : لا سبق ولحوق في الضّمان ، لأنّ العين ما دامت موجودة ، فالكلّ ضامن بالنّسبة إليها ولا معنى لضمان البدل ، وإذا تلفت ، ضمنوا البدل في عرضٍ واحد « 1 » .
فقال الميرزا الأستاذ : بأنّ مراد الشيخ من قوله بأنّ اللّاحق يضمن العين التي لها البدل هو : أنّ للعين حيثيّة المضمونيّة ، كما أنّ الأوّل يضمن العين بمعنى لحوق حيثيّة وصولها إلى يده ، فالمراد من « البدل » هو البدل التضميني لا الفعلي « 2 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 46 .
( 2 ) منية الطّالب 1 / 299 .