للشيء الثابت فيها . وأيضاً : ما كان موجوداً في الخارج لا يعقل أن تشتغل به الذمّة ، لكنْ يصح أن يكون في العهدة .
وعلى هذا ، فمعنى الحديث : أنّ الشيء الخارجي المأخوذ باليد ، يكون على عهدة الآخذ أن يؤدّيه إلى مالكه ، لا أنه ثابت في ذمّته وهي مشغولة به ، فما دامت العين موجودة فعليه أنْ يؤدّيها بنفسها ، وإذا تلفت يؤدّيها بماليّتها .
فالعين على عهدة جميع الأيدي المتعاقبة ، وعلى كلٍّ أداؤها بشخصها بالوجوب التكليفي ما دامت موجودةً ، وإذا تلفت وجب على الكلّ كفائيّاً أداؤها بماليّتها ، وللمالك أن يرجع إلى من شاء منهم لأنّهم كلّهم مسؤولون كما في قوله عزّ وجلّ « إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا » « 1 » .
ويشهد بذلك الخبر :
عن عبداللَّه بن ميمون عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
« من دعا أخاه ليلًا فهو ضامن له حتى يرجعه » « 2 »
فقد عبّر ب « الضمان » . ومن المعلوم أنّ المراد « العهدة » .
وتلخّص : أنْ لا منشأ للإشكال من أصله .
هذا كلّه في الإشكال الثاني .
الجواب عن الاشكال الأوّل
إن المشهور في الأيدي المتعاقبة على مال الغير المبيع فضولةً إن لم تغر اليد السابقة اليد اللّاحقة ، أن للمالك الرجوع إلى أيٍّ منها شاء ، وإذا تلفت باليد
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 / 52 كتاب القصاص ، الباب 19 رقم : 2 .