فنسي الكتابة عند المشتري ، فرجع المالك عليه بالتفاوت ، فالظاهر رجوع المشتري على البائع . . .
أقول :
ما ذكره متينٌ ، إلّاأن الإشكال في استثناء وصف الصحّة ، فإنه مثل كتابة العبد .
ولا يتوهّم أن وجهه أنّ له قسطاً من الثمن ، كما في خيار العيب حيث يخيّر المشتري بين الفسخ وأخذ الأرش .
فإنه فاسد ، لأنّ الأرش عبارة عن ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب ، لا أنه قسط من الثمن ، ولذا لو اشترى الشيء بوصف الصحة فظهر معيباً ، ثبت له الخيار أو الأرش ، أمّا لو اشترى منّاً من الحنطة فبان أنه أقل من المنّ فالعقد باطل ، ولو باعه بعنوان أنه معيب فظهر صحيحاً ، كان البيع صحيحاً ، بخلاف ما لو اشترى منّاً من الحنطة فبان أنه أكثر ، فإن البيع بالنسبة إلى الزائد غير متحقّق .
فاستثناء وصف الصحّة في غير محلّه .
ثم إن ما ذكر من رجوع المشتري على البائع فيما يغرمه ، إنما هو إذا كان البيع صحيحاً من غير جهة كون البائع فضوليّاً .
حكم ما يغترمه بسبب فساد البيع
قال الشيخ :
أمّا لو كان فاسداً من جهةٍ أخرى ، فلا رجوع على البائع .