أقول :
والسرّ في ذلك هو إمكان القول في الصّورة الأولى بأنه قد أقدم على الضمان بما للمال من القيمة ، وأمّا في الثانية ، فلا ضمان بالنسبة إلى الماليّة ، فالرجوع في هذه أولى من تلك .
هذا كلّه فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة .
حكم ما يغترمه بإزاء الأجزاء التالفة
قال الشيخ :
وأمّا ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة ، فالظاهر أن حكمه حكم المجموع . . .
أقول :
والإنصاف هو التفصيل ، فمن الأجزاء ما يوجب الازدياد في القيمة ، كالسّمن في الشّاة ، فإنه يوجب ازدياد قيمتها ، لا أنّه يبذل بإزائه قسطٌ من الثمن ، ومن الأجزاء ما يقسّط الثمن عليه ، كالمنّ من الحنطة ، فإن ثمنه يقسّم عليه ، فلو تلف جزء منه رجع بقيمة ما تلف ، بخلاف السّابق ، فإنه مغرور في كلّ ما به التفاوت .
حكم ما يغترمه بإزاء الأوصاف التالفة
قال :
وأمّا ما يغرمه بإزاء الأوصاف ، فإنْ كان مما لا يقسّط عليه الثمن ، كما عدا وصف الصحّة من الأوصاف التي تتفاوت بها القيمة ، كما لو كان عبداً كاتباً