بطبيعي الضّمان ، وقد فسّرنا كلامه : بأن المشتري يضمن نفس المبيع ، وخروجه عن العهدة بدفع الثمن خصوصيّة زائدة ، فالعهدة بالنسبة إلى العين باقية ، ومعنى ذلك : أنّها إذا تلفت وجب دفع البدل الواقعي . فما في كلام الشّيخ من أن ضمان الثمن المسمّى سبب لوجوب دفع تمام القيمة ، لا دليل عليه .
وثانياً : إن أسباب الضمان معيّنة ، والإقدام على الضّمان ليس من الأسباب الشرعيّة ، فمعنى ما قاله شيخ الطّائفة هو أن سبب الضّمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع لا على وجه الائتمان ، فالضّمان يرجع إلى الاستدلال بقاعدة اليد .
وهذا الجواب متين جدّاً .
قال :
وكيف كان ، فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه فيما حصل في مقابلته نفع .
أقول :
إن كان المراد أنّ المشتري متضرّر هنا بخلاف المسألة السّابقة ، فالأولويّة تامّة ، وإن كان المراد أنّ البائع سبب للتغريم ، فإنّه لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، بل يمكن القول بالعكس ، لكون الإتلاف هناك مستنداً إلى البائع بخلاف ما نحن فيه .
قال :
هذا إذا كانت الزيادة موجودةً وقت العقد . ولو تجدّدت بعده فالحكم بالرجوع أولى .
كتاب البيع — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٧٠